اعلان

اعلان
الخميس، 9 يناير، 2014

الفترة المظلمة هل عادت من جديد !!



أحمد عبد الكاظم العسكري//

عندما تحاول أن تنظر المشهد الفني و الخاص بالإبداع و التصميم المعماري في العراق فأن نظرك يتوجه نحو (  كهرمانة ,نصب الحرية , بدر شاكر السياب , نص الشهيد , قوسا النصر , شهرزاد و شهريار , الرصافي , محمد غني حكمت ) و نُصُب كثيرة في مختلف محافظات العراق ترمز إلى الجمال و الإبداع و التاريخ و الثقافة و الفن و الأدب و العمارة و كل ما يمثله تاريخ العراق من إبداع متجدد

و خلال بحثك عن هذه النصب تحاول التعرف على الشخصيات الفنية التي شكلت أناملها مثل هكذا تجسيد و وصف و تقنية جميلة تجذب الأنظار لتصطدم بسناء و تاريخ عملاق من الانجازات الفنية الرائعة لهذه الشخصيات التي أغنة الفن العراقي و العربي و العالمي معاً منهم (جواد سليم, فائق حسن, خالد الرحال, عطا صبري, محمد غني حكمت, سعاد العطار, بهيجة الحكيم) و آخرون كثيرون جداً لا يسعنى ذكرهم .
     
ثم تستمر في هذه الرؤية المفخرة و التي تعتبرها مفخرة تاريخية و سجل للإبداع العراقي الذي يبرز جمالية اليد العراقية و ذكاء الفنان العراقية و رؤيته الفنية المميزة إضافة إلى الرؤية الحقيقية لمن هو مسؤول عن اختيار التصميم المميز و الذي يتناسب مع المعلومة و الفكرة و الحقبة التاريخية سواء كانت للمنطقة أو حتى لحادث معين .

ثم تنتقل إلى  تحديثات هذا الفن التجسيدي الرائع للتاريخ العراق حتى تصل إلى هذه الحقبة القرن الحادي و العشرين لتُصدم بواقع مرير و مؤلم جداً .
وهو أن تجد أن بعض المحافظات العراقية قد توجهت توجه آخر بعيداً عن الفن و عن أصوله و معالمه .
فتشاهد النُصُبَ التي تم تشييدها فتتأكد أنها لا تمت للفن بصلة و لا لأي حدث تأريخي أو سياسي أو اجتماعي .
ما هو المعنى منه و المغزى الحقيقي لوجوده و صرف الملايين من اجل وضعة في وسط المدن .
تشاهد و بصورة مؤلمة نصب يدل على الحرية و عندما تتمعن فيه تجده لا يحتوي على أي معنى من معاني الحرية فهو نصب يشبه ثمرة الباذنجان , نصب آخر في جامعة كربلاء الصرح العلمي الكبير الذي يخرج أجيال لبناء المستقبل العراقي تجد فيه  نصب على شكل دجاجة لا يعرف المعنى الحقيقي له , أو نصب على شكل آيس كريم و في أعلاه شخص نصف جسمه ظاهر , أو نصب للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في محافظة بغداد و الذي تحيط بهِ "دِلاَلَ" القهوة و الفناجين و التي لا يعرف الربط بينهما ما هو )

فتقف مذهولاً أمام هذا التراجع الغريب و تستذكر الحالة التي مر فيها العراق بشكل خاص و الوطن العربي بشكل عام من القرن الحادي عشر و لغاية القرن الرابع عشر الميلادي و التي حملة في طياتها الكثير من النكبات الفنية  و التي سميت " بالفترة المظلمة ", فتتساءل في نفسك هل نحن بصدد نكبة تاريخية و فنية أخرى و نسميها الفترة المظلمة الثانية ؟ هل نحن أمام جفاف لمنابع الثقافة ؟ هل نحن في مرحلة كلها تراجع للأفكار و الإبداع ؟ أم ماذا ؟
تساؤلات لا تجد لها إجابة لشكل حقيقي لكن المؤكد في هذه المرحلة إننا أمام مرحلة سيسجلها التاريخ بما سجله لنا هذه التماثيل و النصب التذكارية المخزية للعراق .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي

اخر التدوينات