اعلان

اعلان
الاثنين، 8 ديسمبر، 2014

الحلقة الثالثة السيد محمد سعيد الحبوبي


الحبوبي فقيهاً:

ذكرنا سابقاً نسبة الديني وتعلمه للقرآن الكريم, وذكرنا إيضاً توجهه في العاشرة لتعلم النحو والبلاغة والصرف إضافة إلى علوم التاريخ والجغرافية والحساب والفلك .
عندما لحق بوالده لم يكتفِ بتعلم الفروسية والرماية أو دراسة الأدب إنما درس كتب الفقه والمنطق التي جاء بها والده معه, ولكونه أراد المزيد من التعلم والتفقه عاد إلى النجف طالباً للعلم لكونها واحدة من أهم مراكز العلم في كل الأمصار الإسلامية.
فحضر مجالس الفقهاء ويحضر مباحثهم ودروسهم العامة والخاصة ولم يكن مجرد مستمع بل لطالما شارك في النقاشات.
وخلال فترة طلبه العلم في كلا الاتجاهين الأدب والفقه حدث له صراع داخلي بين الحبوبي الشاعر والحبوبي الفقيه, هل يترك الفقه ويهيم في الشعر وزخارفه وكلماته الآسرة, أم يترك الشعر ويلتزم بالفقه وهداية الناس ، وأستمر هذا الصراع حتى قرر أن يترك الشعر ويتوجه نحو الفقه.

انقطاعه إلى التفقه:

عندما توقف الحبوبي عن الشعر توجهه وبشكل واضح نحو الفقه وعلم الأصول ودرس اغلب المؤلفات التي تندرج تحت هذه العناوين.
كان لمناقشاته ودقت معلوماته في الحلقات الدراسية الأثر في أن يثير انتباه الفقهاء, فتتلمذ تحت يد عدد من الفقهاء منهم (الشيخ محمد طه نجف, الشيخ محمد حسين الكاظمي, الشيخ محمد الشربياني, الشيخ رضا الهمداني, الشيخ موسى شراره, الفقيه الكبير السيد مهدي الحكيم).
أطلع الحبوبي خلال فترة دراسته على أمهات الكتب قديمها وجديدها ودرس بتمعن وشغف حتى أصبح ملماً بها ألماً كبيراً إذ أعطته من الثقافة والعلم الكثير الذي أهَلَهُ أن يتصدر الحلقات الدراسية ولم تمضِ فتره طويلة حتى عُد من كبار فقهاء عصره ومجتهديه المعروفين.
فأتم بهِ المسلون و رجعوا إليه في مشاكلهم وأزماتهم. وكان احد الأسباب الأساسية في تأسيس وانطلاق المدرسة الجعفرية الأهلية حيث رفضها عدد من الاتجاهات المختلفة لكن الحبوبي بقدرته الاقناعية الكبيرة اقنع التيارات المعارضة بأهمية هذه المدرسة للمجتمع الإسلامي.
الحبوبي مجاهداً:

إعلان الجهاد:

أستمر الحبوبي بالنشاط العلمي فكان يدرس ويؤلف و كان يتفاعل مع أحداث زمانه بشكل واقعي و ملموس.
ففي السادس من تشرين الثاني 1914 احتلت القوات الانكليزية الفاو وبدأت بالتقدم شمالاً نحو البصرة , فأتجه الناس نحو المراجع الدينية مستنجدين بهم من اجل إعلان الجهاد فقام الأتراك بعمل مؤتمر والتوجهه بوفد من بغداد إلى النجف لنفس السبب.

فأعلن الحبوبي في يوم السادس عشر من تشرين الثاني 1914 دعوته للجهاد وعزمه على محاربة الانكليز والتوجهه إلى جنوب العراق لمواجهتهم .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي

اخر التدوينات