اعلان

اعلان
السبت، 26 مايو، 2012

مدينة الاشباح التي كانت مدينة الجمال !!!

كثيراً ما كنت اتابع الافلام الاجنبية الرعب و منها افلام الزومي و مصاصي الدماء و كنت اتابعها و اجمل مشهد لي هو عندما يحل الظلام و لن تجد في الشوارع احد خوفاً من الزومي او مصاصي الدماء ... الى اخرة من انواع الوحوش الاسطورية .
لكني لم اكنت اتوقع ان ارى هذا المشهد على الحقيقية إذا اني 
ذهبت في دورة الى محافظة بغداد و لم اكن قد بقيت في العاصمة اكثر من نهار و عدت فأعتبرها هذه اطول رحلة لي في العاصمة بغداد و كنت احمل في داخلي كل الكلام الذي كنت اسمعة عن جمالها الاخاذ و دكاكينها التي لا تنام و شوارعها التي تتلئلئ من كثرة الاضواء و و و ...
 لكن منذ اول ليله لي تفاجئت بما رأيت ؟؟؟
شوارع مظلمة , محلات مغلقة , ارصفة فارغة .. و كانني اسري في مدينة تعيش فيها مخلوقات الزومي لا احد يتجرء على الخروج إلا منطقة او اثنين فقط .
اين هي بغداد الجمال , اين هي بغداد التراث , اين هي بغداد التي لطالما تغنت فيها الاغنيات و تغزلت في الكلمات , اين هي بغداد و الشعراء و الصورٌ , اين هي الؤلؤه التي كانت تعتبر مناراً في وقتٍ من الاوقات . 
و بقيت امر في الشوارع التي تغلق بعد الساعة الثالثة ظهراً حتى بلغ الليل فكانت الشوارع خاوية جداً , فتوجهت بالسؤال الى احد الرجال كبار السن في احدى المقاهي التي توقفت عندها و سألته .
حجي ليش المحلات معزلة شنو صاير شي بغداد . 
فأجاب بنبرة تلمئلها الحزن : عمي هذا حال بغداد من بعد 2003 الناس صارت تخاف الوضع الاني مو تمام و محد يكدر يضحي بنفسة .
فتدخل شخص قائلاً عمي انت صالك شكد ما جاي لبغداد فأجبتة انا اجي لبغداد لكان ما اضل بيومي ارجع . 
فأجاب ساخراً عمي هذا الوضع من زمان بس اكيد انت فاقد الذاكرة و ما تدري بالاحوال شصار بيها . 
فرجعت الى الفندق احمل في قلبي الكثير من الحسرة و الالم و الحزن و كل انواع التساؤلات التي لا اجابة لها لتصبح عبئ جديد يضاف الى اعباء التي تسكن صدري .
و يبقى التساؤل قائماً هل تبقى بغداد مدينة الاشابح ام تعود لتكون تاج الجمال مرة اخرى ؟؟؟؟
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي

اخر التدوينات