اعلان

اعلان
الخميس، 16 أكتوبر، 2014

المعاق عنوان لعدم المساواة



عدم المساواة مفهوم عام ومتشعب جداً حاولت أن احدد أي اتجاه اكتب فيه لكن محاولاتي كلها باءت بالفشل


لأن الحياة في العراق عبارة عن علامة استفهام كبيرة و كلمة عدم المساواة في هذا الاستفهام صغيرة جداً و تكاد تكون لا ترى .

بعد محاولات كثيرة حددت اتجاه كتابتي على فئة محددة من فئات الشعب العراقي و هي فئة المعاقين أو كما يقول البعض أصحاب الاحتياجات الخاصة .
عندما تتقرب من هذه الفئة من الشعب لكي تتعرف عليهم تكون في بادئ الأمر بنيت صورة نمطية في مخليتك عنهم و حاولت أن تقولبهم في قالب معين و ترسم لهم صورة مسبقة عن حياتهم و أسلوبهم.
لكن تعود لتتفاجئ بما يمتلكه هؤلاء الأشخاص من مواهب وإمكانيات وشهادات فتجد فيهم الكاتب و الشاعر و الفنان و النحات و الإبطال الرياضيين, لكن لا تكاد تسمع عن هذه الإمكانيات الفذة في أروقة الشارع العراقي.
 إضافة إلى تجاهلهم في مسألة الحصول على الوظائف سواء في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي,كما أن الفتاة المعاقة تواجهه حياة قاسية حيث كونها محرومة من حياة اجتماعية إلا أن تزوجت من رجل لدية إعاقة أيضاً و هذه ستكون نقطة الأمل الوحيدة لها .
و كل هذه الأمور جعلتهم يتساءلون "لماذا" سؤال أرق أحلام هذه الناس , لماذا عدم المساواة مع الآخرين؟ لماذا الظلم الذي نواجهه من مجتمعنا ؟ لماذا نعاني من التهميش و الإقصاء ؟ لماذا و لماذا و لماذا . 
من دون أن تجد جواباً منطقياً حول هذه الأسئلة لأننا غير أننا مجتمع لديه عادات و تقاليد غابرة حولت حياة الناس إلى ألم و اضطهاد و معانات كل ذنبهم أنهم عانوا من أعاقة أما بسبب الولادة أو بسبب حادث أو بسبب ارهاب أو بسبب مرض , لظروف خارجة عن أرادتهم حولت الناس لكي يفرقوا و يصنعوا طبقات ضمن مجتمعاتهم و كأننا عدنا إلى زمن النبلاء و الطبقات الحاكمة كيف كان تعامل هكذا طبقات مع الطبقة الفقيرة من الشعب, متناسين مبادئ الإسلام الحنيف الذي لا يفرق بين احدٍ و آخر .
أصبح المجتمع يحكم على كل إنسان من خلال شكله و لونه و طبقته الاجتماعية, تحولنا إلى أناس برجوازيين من دون أن نحس بذلك .  

يجب أن نعيد النظر بكثير من العادات والتقاليد وأن ننظر بعين الحق لكون هذه الفئة من الشعب تستحق أن تعيش بكرامة أسوتاً بكل إنسان آخر .  



اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي

اخر التدوينات