اعلان

اعلان
الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

السوشل الميديا العراقي وانتشار الترويج للفكر الالحادي

وميض القصاب
 شهد عام 2013 انتشار قوي لحسابات متعدده تروج بشكل مباشر أو غير مباشر لفكر يدعو الى عدم وجود خالق للكون وانتفاء المصداقية للكتب السماويه ووجود عده مغالطات في اديان الشرق الاوسط الرئيسيه الاسلام والمسيحية واليهودية .. ونستطيع ان نقول ان اغلب تلك الحسابات لم تكن جديده ولكن بدائت تحصل على انتشار اوسع من السابق ويتحول بعضها الى نجوم يتابعها الالوف ويحرصون على اعاده نشر قفشاتها وملاحظاتها
الملاحظ العام قد يجد في كلامي مبالغه ولكن مراقبتي للنشاط مابين الحسابات النشطه في شبكه الاعلام الاجتماعي في مدار العراق يجعلني اقرب الى التصديق ان 2014 سيكون بداية الثراء الاعلامي والانتشار لحسابات تدعم وتروج افكار الالحاد الديني و بعض البدايات لحسابات اخرى تروج لفكر الفوضويه والعدميه
ان المراقب للوضع السياسي للعراق والعالم العربي سيرى ان كثير من الافكار التي هي مقبوله اليوم لم تكن مقبوله في محور السنوات الماضيه , وان ماتلا فتره الربيع العربي وسع الارضيه لافكار عديده جديده
فمعى حرب العراق 2003 خرج مبداء تعدد الاقليات للهواء وصار المنظور العام للعالم العربي هو عالم اوسطي شرقي بميوله متعدد الاقليات والاثنيات .. وصار باب النقاش اكبر لمجتمعات توفر الفرص بشكل اكبر للجميع من كل الاديان والميول , وامتد لحق الحرية الجنسية والحريات للاجناس
ومن هنا بداء الملحدون يجدون مجال للتعبير افتقدوه سابقا ,,المشكله ليست في الملحد فهو يعبر عن رأيه بحريه ولكن المشكله ان الشباب لديها رد فعل من النماذج السلبيه التي يروها في حكم القوى الاسلاميه وحروبها مما يجعلهم كشباب يميلون لكل صوت معارض ..ولأن الملحد معارض للكثير من قيم مجتمعه فهو واقف في صف المعارضين للاوضاع ومن ينقدوها ..و  لأنه يملك خاصيه أنه لايقيم احترام للاديان  ولا خطوط حمر لديه عدا احترام ملكيه الاخر لرأيه  ويميل لافقاد اي معارض له حجج النقاش بأستخدام اسلوب اقرب للمنطق ولأن اغلب الشباب لايملكون خبره في الحياه خارج المجتمع ويجدون في مايقوله الملحد من حقائق ومعلومات يقدمها كحقيقه مطلقه لانقاش فيها ملجاء من النص التقليدي ..فالمعارض العادي يقدم ان هناك مشكله سببها سياسي او اجتماعي ويدعوا للتغير السياسي فيها  وهو قوي لو ناقش سياسيا ولكن لايملك الخلفيه لمناقشه ملحد في مجالات علم اللاهوت وعلم  الحقائق وهو نقاش كبير يخوضه العالم الغربي مابين الخلقيين والتطوريين , ولايمكن لانسان مثقف عادي ان يخوضه بدون ان يعود لمصادر ودراسات وبحوث في العلم والدين مقابل ملحد كل مايقرائه عباره عن عرض لتلك النظريات  ودراسات في طروحات الدين والقوميه وطرق تفنيدها
 الملحد يقدم ان التغير لابد ان يكون جذري جدا ..وبما ان التغير البسيط هو صعب فمابالك بالتغير الجذري  في مجتمعنا ؟؟ سيجد الشاب ان الخلل والتذمر والشك والنقد بدون حل هو دواء يخفف من امتعاضه ..ويتيح فرصه لصاحب فكر الحادي ان يقدم بين ان واخر جرع من افكار الملحدين الكبار او الادله التي تزيد من هوه الخلاف مابين الفرد وهويته الاجتماعيه ..ويتحول صراع مع قوى سياسيه الى صراع مع هويه وفرد وفكر وعائله ومروث
أنا لا احمل الملحد اي مسؤليه فهو لايتعمد مايقوم به ولكن الفرصه الان مواتيه له والناس تتابعه بخيارها على اساس انه انسان معارض و متعلم وسرعان مايصبح النقاش قوي ومثير ويغيب عقل الفرد في متاهات مايقدم من معلومات وقفشات ولمحات ..فالماده لديه قويه ومثيره ..وللأسف اشتغل اهل الفكر الفوضوي الذي يرى ان لا حقيقه ولاحل الا العدم وان افضل حل ان ينهار العالم العربي كله في حروب قاتله (طبعا اغلبهم لايعيشون في العالم العربي ) ويستمدون افكارهم من جماعه الاناركيزم التي انتشرت في الغرب والتي ترى في انهيار المؤسسات الماليه والعالميه حل للظلم في المجتمع ..بدون تفكير في عواقب تلك الانهيارات ..هم يقدمون انفسهم بأقنعه وافكار ومنجزات كمخترقين للحسابات مما يمنح المتابع قوه خفيه وانه صار بطلا من غرفته …استغل الفوضوين نجاح الملحدين وصاروا يروجون لنفس الافكار لتقليد اسلوبهم ..  بالاضافه لمن يكرهون العرب والاسلام ويجدون في كلام الفريقين موسيقى يعزفون عليها ويعيدوها بنغمه معارضه ناقده للدين والقوميه
وطبعا الشباب تتابع وتشرب من كل تلك الافكار وخصوصا ان لابديل لهم سوى جعجعات اهل التطرف او اهل الافكار السياسيه القديمه
استنتاجي ان العراق سيشهد بقوه صعود اهل تلك الحسابات الى مصار خلق الحدث وقد يؤدي بتصادم بينهم وبين مؤسسات الدين والاحزاب مثلما يحدث في مصر وتونس ..مما سيوفر لهم تعاطف من الشباب ..وان تلك القوى سيكون لها دور في خلق المجتمعات الجديده للاجيال القادمه  على الاقل لمستخدمي السوشل ميديا …سواء شئنا ام ابينا وعلى اي جهه تدعو للتجديد والاصلاح ان تتأكد انها تقف في نفس الجبهه مع اصلاح يحمي هويتها الدينيه والاجتماعيه او انها تتيح الباب لمن يعارضها ويقدم ماده ضمن غطائها قد تكون محل صراع مستقبلي بينهما وعلى المؤسسات التي تروج للصحافه المواطن ان تعيد النظر في من توفر لهم فرص التمكين والوصول لشرائح من الشباب  لو كان من هدفهم اصلاح بدون مساس بقيم الهويه العامه للمجتمع مع احترام حريه التعبير لكل صاحب فكر ان اتفقنا معه او اختلفنا .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي

اخر التدوينات