اعلان

اعلان
الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

بالفرشاة و الالوان شبابٌ يسعونَ من اجل تلوين مدينتهم





أحمد عبد الكاظم العسكري


اللون القاتم هو العامل المشترك بين جدران مناطقنا العامة وساحتنا الرياضية وبناياتنا المختلفة التي تمثل المظهر الجمالي لمدننا إضافة إلى ما تقاسيه هذه الجدران في الدورات الانتخابية المختلفة إذ أنها تصبح الملجئ الأساسي إلى الإعلانات كأنها قنوات تلفزة متحركة أمام أنظار المواطنين وكأنها تمثل لهم طوق النجاة للنجاح في دورتهم الانتخابية فنجد هذه الجدران تحمل الشعارات والصور المختلفة للأحزاب من دون مراعاة لجانب الذوق العام لهذه الجدران و التي ممكن يعود بعضها إلى حقبات وفترات تاريخية قديمة و بعضها يعود إلى ما قبل ولادة هؤلاء المرشحين إذ تعتبر هذه المناطق إرثٍ حضاري و تاريخي لمدننا , ولا يمكن أن ننسى أيضاً عملية ترقيم الشوارع والمناطق المختلفة فتجد القائمون على هذا العمل يرقمون بصورة فوضوية من دون أي ترتيب أو نظام بين مسح و ترقيم من جديد . 

كل هذه الظروف دعت شباب شبكة ( أنسم ) الشبكة العراقية للأعلام المجتمعي في محافظة الديوانية إلى الوقوف من اجل إحياء حالة العمل الجماعي لتكون مدينتهم أجمل فأطلقوا حملة ( لون معي ديوانيتي ) والتي تهدف إلى وضع لمسات الشباب بألوان مختلفة ولوحات رائعة لكي تصبح هذه الجدران عبارة عن لوحات مختلفة تمثل العراق وتاريخه وحضارته .
وكان لنا لقاء مع عضو بورد شبكة أنسم الإعلامي تحسين الزركان إذ قال إن المدونين والصحافيين والناشطين أعلنوا عن حملتهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لينضم إليهم عدد من منظمات المجتمع المدني وبعض الدوائر الحكومية، بعد ان تم تسجيل الديوانية هذا العام كأول مدينة تحيي يوم السلام العالمي في العالم، بإقامة كرنفال السلام الذي نظمته شبكة أنسم للتدوين، بجهود تطوعية شارك فيها ناشطون مدنيين وصحافيين ودوائرُ حكومية، كما وتم تسجيل المحافظة ثاني مدن العراق في النشاط الإعلامي والمجتمعي، وهي نتيجة مفرحة توجب كثير من العمل للحفاظ عليها من اجل بناء المدينة والبلد.
وأشار إلى أن عدة دوائر حكومية كانت قد أعلنت عن مشاركتها في الحملة لكنها انسحبت اليوم دون معرفة حقيقة الأسباب، على الرغم من ادعاء بعضها أنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لأخذ الموافقات من الوزارات التي ترتبط بها.
و أضاف قائلاً إن شبكة أنسم للتدوين كانت أول وأكثر المروجين إلى الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات، وستستمر بتبني العديد من الحملات مستقبلا لنشر مفاهيم العمل التطوعي وتأثيره في بناء البلد, كما إن الحملة ستستمر عشرة أيام، يتم فيها صبغ جدران المنازل المطلة على المواقع المزدحمة في المدينة، لتصل الرسالة إلى اكبر عدد من المواطنين، ليساهموا في دعمها، أو الحفاظ على العمل الذي قام به المتطوعين.

 و من جانب أخر أوضح احد نشطاء المجتمع المدني وهو  صفاء البولاني
أنا لست من المشاركين إنما أنا ناشط مجتمعي وعندما شاهدت الإعلان على الفيسبوك حضرت من اجل أن أتأكد إن هذا النشاط غير مسيس إلى أي حزب أو تيار  , و إذ بها كانت تجربة رائعة رغم بساطتها وافتقارها إلى الدعم اللوجستي و تعتبر خطوة جيدة باتجاه الأفضل .
كما و كانت لنا وقفة مع عدد من المتطوعين الذين شاركوا في هذه الحملة منهم :

الصحفية منار الزبيدي عضو اللجنة الإعلامية المشرفة على الحملة وإحدى المشاركات في حملة لون معي قالت مشاركتي في هذه الحملة لأني رأيت فيها حملة مميزة تطوعية فريدة من نوعها خالية من الانتماءات الحزبية والسياسية والتنظيمية الغاية هي إثبات وجودنا كمواطنين قادرين على التغيير نحو شيء جميل بإمكانياتنا البسيطة فرشاة وعلبة صبغ , لدينا مجموعة الأهداف منها لفت عناية الحكومة المحلية لضرورة الاعتناء بالأماكن الرئيسية بالمدينة وكذلك لفت انتباه المواطن لأهمية نظافة مدينته والاعتناء بمظهرها ابتداءاً من بيته إضافة إلى تنشيط روح المواطنة لديه وأيضاً جعل مدينتنا مميزة بنشاطاتها الإعلامية والثقافية
إما عن مشاركة العنصر النسوي وأنا إحدى المشاركات فيه كعضو لجنة إعلامية مشرفة على الحملة أصررت على الاشتراك بها لأثبت وجودي وأتحدى جميع الذين لا يثقون بقدرة المرأة على ممارسة أي عمل ومشاركة الرجل في أداءه لذلك نزلت اليوم إلى الشارع ومسكت الفرشاة والمكنسة وهذا دليل المقدرة وحجم العطاء وان كان بسيطاً لدى المرأة العراقية الديوانية
إنما أقول للجميع بان المرأة العراقية الديوانية تشاطر أخيها الرجل في العمل ولا يمكن تهميشها إطلاقاً .

في حين بَيَنَت الناشطة كريمة الطائي إن مؤسسي الحملة مجموعة من المتطوعين آخذو على عاتقهم مسؤولية الاهتمام ببعض معالم وشواهد المدينة، بعيداً عن دعم أي جهة سياسية أو حزبية في الإعداد أو الدعم أو التنفيذ.
وأكملت قائلة إن أكثر من (40) متطوعا شاركوا في الحملة، ونأمل أن ينضم إلينا عدد آخر من المتطوعين، أو من المؤسسات والدوائر الحكومية أو المدنية أو المواطنين، الذين لا يرتبطون بأي جهة سياسية لكي لا يصادر هذا النشاط ويحسب إلى هذا الحزب أو ذاك.
كما و أكد الإعلامي و الناشط باسم الجابري  قائلاً  :أطلقت حملة لون معي في الديوانية من قبل شباب يلتقون على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ، وتم الاتفاق على إنشاء مجموعة لها على الفيسبوك لتتطور وتنزل إلى ارض الواقع بعد عدة لقاءات وتنسيقات للعمل ، وتأتي أهمية هذه الحملة من اجل إضفاء اللون وإعطاء الجمالية لتنمية الذائقة وتغيير المشهد الذي تعوده المواطن بمشاهدته للغبار والدخان إلى مشهد ملون وجميل وإعطاء رسالة للمسؤولين بضرورة الاهتمام ببيئة المواطن في جميع الاتجاهات ،
و استدرك قائلاً إن المشاركة كانت من قبل عدد من منظمات المجتمع المدني ومنها شبكة أنسم للتدوين ومؤسسة مهدي الأمم الثقافية وبيت الصحافة في العراق وعدد من منظمات المجتمع المدني الأخرى بالإضافة إلى ناشطين مدنيين ومواطنين يحملون هم مدينتهم وأبناءها .

وأما الإعلامي حبيب السعدي قال عن تجربته : وجدت فيها جناحين يحلقان بحب الوطن والانتماء للمدينة لذلك وجدت انه ليس هناك شرف يضاهي شرف العمل لأجل مدينتي الطيبة فآلية أن اصطحب معي ولدي الصغير (علي ) ليلتمس عن كثب معنى الروح الجماعية والعمل الجماعي في خدمة الوطن .  
كانت هذه الحملة ذات رسالة مزدوجة إلى المجتمع والى المسؤول فإما التي إلى المجتمع كانت إظهار جمالية روح التعاون والعمل الجماعي والإيثار والفناء من اجل الوطن وبدون أن تكون هناك دوافع أو غايات أخرى , وأما التي إلى المسؤول فهي أن كان بالإمكان وبجهود بسيطة قمنا بهذا العمل فبالتأكيد أن التفاته بسيطة من المسؤول إلى واقع المدينة يمكن أن يقدم ما هو أفضل و أجمل , وان إضفاء الجمالية على المدينة لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة .

و يذكر أن في محافظة ذي قار في عام 2007 كان هناك نشاط مشابه قامت به مجموعة من طلبة المعهد التقني لتغيير الشكل الذي أصبحت علية جدران المعهد التقني في الناصرية بسبب ملصقات الانتخابات في العراق التي شوهت الصورة الحضارية التي تمثل صرح من صروح التعليم في محافظة ذي قار لكنها توقفت بعد إنهاء عملها في المعهد التقني على خلاف من عمل شبكة أنسم الذي انطلق لتغيير واجهة محافظته و مستمر في عملة  .




 

اعلان 1
اعلان 2

10 التعليقات :

  1. استاذنا المبدع احمد العسكري نثمن تقريركم الرائع هذا الذي اعطى صورة تامة عن الحملة ..نسالا لله ان يديم التعاون بين ابناء هذا الوطن من اجل اظهار وابراز الصورة الجميلة التي تحملها نفوس الشرفاء من ابناءه ..فالف تحية لكم اخي العزيز

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لك استاذ باسم و رأيك و كلامك شرف لي شرف لي و هذه كلها ابداعاتكم التي ظهرت في هذا التقرير تحياتي لكم جميعاً يا مبدعين

      حذف
  2. عاشت ايدك احمد على هذا التقرير الجميل..
    وتحياتنا لكل اخواننا وخواتنا في الديوانية
    وعلى ابداعهم الجميل.. وخطوة سيسجلها التاريخ
    ببصمتهم الجميلة.
    شكراً لهذا الصور الجميلة وشكراً لكلماتك الرائعة.

    ردحذف
    الردود
    1. الله يحفظك و يسلمج شنو شرفتيني بتعليقكي على التقرير و لم هذا التقرير هو قليل بحق كل شخص شارك في هذا النشاط الرائع و اعتذر على التقصير لهم و شكراً مرة اخرى لمروركي الرائع و كلماتكي العطرة تحياتي

      حذف
  3. جميل جداً .. تقرير رائع أحمد كل التوفيق لك ولشباب انسم في الديوانية على هذه المبادرة الرائعة

    ردحذف
    الردود
    1. حبيبي سيد علي شكراً على مرورك الرائع و شكراً لك على كلماتك

      حذف
  4. شكرا استاذ احمد كعادتك سباق في نقل الاخبار وتغطيتها

    ردحذف
    الردود
    1. حياك الله وليد خوية الشكر الهم الابطال مو الي انا انا مجرد ناقل للموضوع و تحياتي الك و لكل اخوانا الرائعين

      حذف
  5. شكرا لك اخي احمد على روعة التقلايلا وشموليته ونامل ان يكون لذي قار ذات الخطى وتعيد التجربة ثانية وانا واثق ان هناك كثيرين ممن يودون تنفيذ البرنامج
    لك محبتي واحترامي

    ردحذف
    الردود
    1. تحياتي لك ايها المبدع ابو ضياء و ما موجود في التقرير هو قليل في حقكم فأنتم اهلاً تستحقون الثناء لحرصكم على بلدكم و اما عن ذي قار فأن شاء الله ينفذ و نورتنا بمرورك العطر تحياتي لك

      حذف

عربي باي

اخر التدوينات